إيران تعلن استحالة ضبط النفس في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي المستمر
أكدت طهران رسميًا رفضها مبدأ ضبط النفس، مشيرة إلى أنها تتعرض لضغوط عسكرية متواصلة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنها ستواصل الرد دفاعًا عن النفس في إطار حقها المشروع. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر باقائي، في مقابلة خاصة مع قناة سكاي نيوز.
تصريحات حادة ترفض سياسة الكيل بمكيالين
صرح باقائي بأنه لا يمكن توقع أي شكل من أشكال ضبط النفس من إيران ما لم تتوقف واشنطن وتل أبيب عن أعمالهما العسكرية ضد البلاد. ووصف الوضع القائم بأنه مزيج من "العدوان والإرهاب"، متهمًا البلدين باستهداف كبار المسؤولين والشخصيات الرئيسية في إيران.
وأوضح المتحدث الإيراني أن مثل هذه الإجراءات لا تترك مجالًا لأي توقعات بضبط النفس من قبل دولة تدافع عن نفسها وأمنها القومي. وقال باقائي: "يجب أن يتوقف العنف"، مشيرًا إلى أن إيران تعرضت لخسائر بشرية كبيرة في مختلف أنحاء البلاد نتيجة هذه الاعتداءات.
الرد الدفاعي حق مشروع ولا مجال للمساومة
وأضاف باقائي أنه من غير المعقول توقع ضبط النفس من دولة ترد على ما وصفه "بالعدوان الوحشي" من قبل أعداء لا يظهرون أي حدود في أفعالهم. كما شدد على أن تقديم أي إيماءات تصالحية في مثل هذه الظروف سيكون غير واقعي، محذرًا من أن رد إيران جذوره في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها.
وتطرق المتحدث الإيراني إلى الحوادث التي وردت عن سقوط ضحايا مدنيين في بداية الصراع، بما في ذلك الوفيات في مدرسة بميناب، مؤكدًا أن إيران لم تبدأ الحرب وتجنبت باستمرار استهداف المواقع المدنية مثل المدارس والمستشفيات.
تحذيرات صريحة من عواقب استهداف المنشآت الإيرانية
مع ذلك، أكد باقائي أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيواجه بضربات ضد القواعد والمرافق المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. وأشار إلى أن واشنطن وتل أبيب تتحملان المسؤولية الكاملة عن التصعيد والخسائر البشرية وعدم الاستقرار في المنطقة.
ولفت المتحدث الإيراني إلى أن توقع ضبط النفس من إيران يعني عمليًا مطالبتها بالتوقف عن ردها الدفاعي، وهو ما رفضته طهران بشدة. كما انتقد باقائي دور الديناميكيات الإقليمية، مدعيًا أن إسرائيل تسعى إلى إطالة أمد عدم الاستقرار والصراع في الشرق الأوسط.
مخاوف من انتهاكات دول الجوار ودعوة للحفاظ على العلاقات الودية
وأعرب باقائي عن قلقه إزاء العمليات الأمريكية المبلغ عنها التي تجري من دول مجاورة، واصفًا مثل هذه الإجراءات بأنها انتهاك للقانون الدولي ومبادئ العلاقات الودية بين الجيران. وحث دول منطقة الخليج العربي على عدم السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي للهجمات ضد إيران.
الاستعداد لكل السيناريوهات بما فيها المواجهة البرية
وفي معرض حديثه عن إمكانية المزيد من التصعيد، بما في ذلك صراع بري محتمل تشترك فيه الولايات المتحدة، قال باقائي إن إيران مستعدة لكل السيناريوهات. ورغم التأكيد على أن إيران لا تبحث عن الحرب، إلا أنه أوضح أن البلاد ستدافع عن نفسها "بكل قوة إذا لزم الأمر".
واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن سياسة الضغط والعنف لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في منع التصعيد وحماية السلام الإقليمي.



