باكستان تؤكد استمرار دورها الوسيط بين إيران وأمريكا رغم تعثر المحادثات
أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عن التزام بلاده بمواصلة جهود الوساطة بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أعقاب انتهاء جولة محادثات رفيعة المستوى دون التوصل إلى اتفاق ملموس بين الطرفين.
تأكيد على أهمية الحفاظ على الهدنة الحالية
وجاء تصريح الوزير الباكستاني يوم الأحد رداً على ختام المحادثات الماراثونية التي تعثرت نتيجة ما وصفه المراقبون بالمطالب الأمريكية المفرطة. وأكد دار أن "إسلام آباد ستواصل جهودها الضرورية للوصول إلى اتفاق بين الجانبين الإيراني والأمريكي"، مشدداً في الوقت ذاته على الأهمية القصوى للحفاظ على مسار التهدئة الحالي.
وحث المسؤول الباكستاني كلا البلدين على الالتزام بوقف إطلاق النار المؤقت قائلاً: "نأمل أن يلتزم الجانبان الإيراني والأمريكي باستمرار وقف إطلاق النار"، في إشارة واضحة إلى المخاوف من أي تصعيد عسكري جديد قد يعيد المنطقة إلى دوامة العنف.
دور محوري في أزمة استمرت 40 يوماً
يذكر أن باكستان لعبت دوراً محورياً كوسيط ومضيف منذ بداية الصراع الذي استمر 40 يوماً، حيث نجحت في الوساطة لتحقيق وقف إطلاق النار الحالي الذي دام أسبوعين. ورغم عدم تحقيق اختراق فوري خلال قمة إسلام آباد، إلا أن المسؤولين الباكستانيين ما زالوا يبدون تفاؤلاً حذراً.
وأعربت الدوائر الدبلوماسية الباكستانية عن قناعتها بأن القناة الدبلوماسية تظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق الأهداف التالية:
- منع مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي
- ضمان سلام مستدام في المنطقة
- تجنب العواقب الوخيمة لأي مواجهة عسكرية جديدة
- حماية المصالح المشتركة للأطراف المعنية
مستقبل الوساطة الباكستانية
تشير التصريحات الرسمية إلى أن باكستان ستواصل جهودها الدبلوماسية الحثيثة، مع التركيز على النقاط الرئيسية التالية:
- إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين طهران وواشنطن
- العمل على تقريب وجهات النظر حول القضايا العالقة
- بناء جسور الثقة المفقودة بين الطرفين
- التأكيد على المصالح الإقليمية المشتركة
ويأتي هذا الموقف الباكستاني في إطار سعي إسلام آباد الدؤوب لتأكيد دورها كفاعل إقليمي فاعل يمكنه المساهمة في حل الأزمات المعقدة، خاصة تلك التي تمس أمن واستقرار منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط.



