إيران تؤكد استمرار المسار الدبلوماسي رغم فشل المحادثات مع واشنطن
أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن المحادثات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق شامل، على الرغم من تحقيق تقدم في عدة ملفات، وذلك بسبب استمرار الخلافات حول عدد من النقاط المحورية الأساسية.
تصريحات الناطق باسم الخارجية الإيرانية
صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، باقائي، خلال مقابلة تلفزيونية، بأن الدبلوماسية لا تنتهي أبداً، مؤكداً أن الجهاز الدبلوماسي سيستمر في عمله لتأمين وصيانة وحماية المصالح الوطنية العليا للبلاد. وأضاف باقائي أن مفاوضات إسلام آباد، التي استمرت قرابة 24 ساعة متواصلة، كانت أطول جولة محادثات بين إيران والولايات المتحدة على مدار العام الماضي.
قضايا معقدة على طاولة المفاوضات
أشار باقائي إلى أنه خلال هذه الجولة من المحادثات، تم إضافة قضايا وشروط معقدة للغاية إلى جدول الأعمال، بما في ذلك ملف مضيق هرمز والقضايا الإقليمية المتعلقة بالمنطقة، مؤكداً أنه كان من الطبيعي ألا يتم حسم مثل هذه القضايا المصيرية خلال حوالي 24 ساعة فقط من المفاوضات المكثفة.
وأوضح الناطق باسم الخارجية الإيرانية أنه في هذه الجولة، توصل الطرفان إلى اتفاقات في بعض المجالات، بينما بقيت الخلافات والفجوات في وجهات النظر قائمة في مجالات أخرى، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز والقضايا الإقليمية الشائكة. كما لفت إلى أن هذه المفاوضات عقدت بعد 40 يوماً من الحرب وعدة أيام من وقف إطلاق النار، ليس في أجواء انعدام الثقة، بل في أجواء من الشك والحذر المتبادل.
اتهامات للولايات المتحدة وإسرائيل
وشدد باقائي على أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع الكيان الإسرائيلي، ارتكبت عدواناً مرتين خلال تسعة أشهر، مما أثر على المناخ العام للمحادثات. وفي الوقت نفسه، أعرب الناطق باسم الخارجية الإيرانية عن تقديره العميق لحكومة وشعب باكستان، وكذلك للرئيس شهباز شريف، والعسكري عاصم منير، والسياسي إسحاق دار، على جهودهم الدؤوبة وكرم ضيافتهم خلال استضافة المحادثات.
مستقبل الدبلوماسية الإيرانية
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الدبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها، أكد باقائي مرة أخرى أن الدبلوماسية لا تنتهي، وأن الجهاز الدبلوماسي يظل أداة حيوية لتأمين وصيانة وحماية المصالح الوطنية. واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن المشاورات بين إيران وباكستان والدول الصديقة والجوار ستستمر في الفترة المقبلة، مما يفتح الباب أمام جولات جديدة من الحوار.



