إيران تقدم مقترحات جديدة في جنيف لاختبار التزام واشنطن بالدبلوماسية
إيران تقدم مقترحات في جنيف لاختبار التزام أمريكا بالدبلوماسية

إيران تقدم مقترحات جديدة في جنيف لاختبار التزام واشنطن بالدبلوماسية

قدمت إيران مجموعة من المقترحات الجديدة خلال الجولة الثالثة من المحادثات النووية التي عقدت في مدينة جنيف السويسرية، في خطوة وصفتها المصادر الرسمية بأنها تهدف إلى قياس مدى التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالمسار الدبلوماسي.

تفاصيل المبادرات الإيرانية

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الوفد الإيراني قدم مبادرات محددة تهدف إلى إزالة ما تراه طهران من مبررات تستخدمها واشنطن فيما يتعلق بطبيعة البرنامج النووي الإيراني السلمي. ولم يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة لهذه المقترحات، لكنها صُممت لتكون اختباراً عملياً لرغبة الجانب الأمريكي في السعي الجاد نحو الحلول الدبلوماسية.

تم نقل هذه المقترحات إلى الجانب الأمريكي عبر وزير الخارجية العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي، الذي يتولى دور الوسيط في هذه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين. ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الثقة وإيجاد أرضية مشتركة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تشكيل الوفود ومسار المحادثات

يترأس الوفد الإيراني في هذه الجولة وزير الخارجية عباس أراغشي، بينما يضم الوفد الأمريكي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وقد مثل اجتماع يوم الخميس في جنيف الجولة الثالثة من المحادثات بين طهران وواشنطن خلال شهر فبراير الجاري.

تركز المناقشات الجارية على معالجة الخلافات المحيطة بالأنشطة النووية الإيرانية واستكشاف السبل الممكنة نحو تخفيف العقوبات المفروضة على إيران. ويأتي هذا في سياق الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي وإعادة الثقة بين الأطراف المعنية.

تصريحات أراغشي والتوقعات المستقبلية

قبل مغادرته طهران متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تفاؤل حذر بشأن نتائج المحادثات. وقال أراغشي في مقابلة مع قناة إنديا توداي الهندية: "إن اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ومنصفاً يمكن تحقيقه مع الولايات المتحدة"، مؤكداً على استعداد بلاده للوصول إلى حلول دبلوماسية.

وأضاف أن إيران تقدمت بمقترحات عملية تهدف إلى اختبار نوايا الجانب الأمريكي، معرباً عن أمله في أن تلتزم واشنطن بالمسار التفاوضي وتظهر مرونة كافية لتحقيق تقدم ملموس. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متعددة تتجاوز الملف النووي لتشمل قضايا إقليمية ودولية أخرى.

خلفية المحادثات والتحديات القائمة

تجري المحادثات النووية في جنيف وسط تحديات كبيرة، حيث لا تزال هناك فجوات واسعة في المواقف بين الطرفين حول عدة قضايا جوهرية. ومن أبرز هذه القضايا:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • نطاق وطبيعة البرنامج النووي الإيراني
  • آليات الرقابة والتحقق الدولية
  • توقيت ومدى رفع العقوبات الأمريكية
  • الضمانات الأمنية المتبادلة

يأمل المراقبون الدوليون أن تؤدي هذه الجولة الثالثة من المحادثات إلى تقريب وجهات النظر وفتح آفاق جديدة للحل الدبلوماسي، خاصة مع وجود وسيط عماني يسعى لتسهيل الحوار بين الجانبين.