إيران تجدد تحذيراتها من السياسات الإسرائيلية خلال المفاوضات النووية الجارية
أعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التأكيد على تحذيرات طهران من النوايا الإسرائيلية الرامية إلى استدراج الولايات المتحدة الأمريكية إلى صراع محتمل في المنطقة، معرباً في الوقت ذاته عن تفضيل إيران للخيار الدبلوماسي مع التأكيد على الاستعداد الكامل للدفاع عن النفس إذا تطلب الأمر.
اتهامات صريحة لنتنياهو ورفض للموضوعات الجانبية
وفي مقابلة مع قناة روسيا اليوم يوم الثلاثاء، وجه عراقجي انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بـ"المحارب" الذي لا يهتم بالسلام أو الدبلوماسية. وأشار الوزير الإيراني إلى أن نتنياهو "هاجم سبع دول في منطقتنا خلال العامين الماضيين"، مسلطاً الضوء بشكل خاص على استهداف إسرائيل الأخير لدولة قطر، الحليف المقرب للولايات المتحدة والدول الغربية.
واتهم عراقجي نتنياهو بمحاولات متكررة لجر واشنطن إلى حرب مع إيران، مستذكراً المواجهة السابقة في يونيو الماضي التي وصفها بـ"الكارثة" لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، بعد أن أجبر الرد الإيراني الحاسم تل أبيب على طلب وقف إطلاق النار عبر الوساطة الأمريكية. وحذر الوزير قائلاً: "إذا حاولوا نهجاً مماثلاً مرة أخرى، فلن تكون النتيجة مختلفة بأي شكل من الأشكال".
الزيارة المرتقبة للبيت الأبيض والموقف الإيراني الثابت
ومن المتوقع أن تركز الزيارة المخطط لها لنتنياهو إلى البيت الأبيض على دفع الولايات المتحدة لمناقشة برنامج إيران الصاروخي. إلا أن طهران رفضت ذلك بشكل قاطع، مؤكدة أن قدراتها الصاروخية تمثل حقاً سيادياً وجزءاً أساسياً من وضعها الدفاعي.
وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية غير المباشرة الجارية، بما في ذلك الجولة الأخيرة في مسقط يوم الجمعة الماضي، قال عراقجي إن المفاوضين الإيرانيين تفاعلوا مع ممثلي الولايات المتحدة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، الذين وصفهما بـ"المحاولين لتجنب الحرب وإيجاد حل دبلوماسي". ووصف هذا النهج بأنه "أحكم قرار يمكن أن يتخذه الرئيس ترامب"، مع الإشارة إلى أن نتنياهو غير راض عن التقدم في المحادثات.
اشتراطات إيرانية وتفاؤل حذر بمستقبل الاتفاق
وعلى الرغم من انخراط إيران في المفاوضات، أكد عراقجي أن التزام طهران مرهون بموقف الولايات المتحدة، قائلاً: "إذا كانوا جادين، وهو ما لسنا متأكدين منه تماماً بعد، فنحن جادون أيضاً"، مما يعكس عدم الثقة المستمر بعد انسحاب واشنطن من اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 والعقوبات اللاحقة.
واستناداً إلى خبرته التي تمتد لعقدين من الزمن في المفاوضات النووية، أعرب عراقجي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، مشيراً إلى أن الفريق الإيراني يطور اقتراحاً عملياً يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي مع الحفاظ على الحقوق النووية المدنية، بما في ذلك:
- إنتاج الكهرباء
- المجالات الطبية
- الاستخدامات الزراعية
وأكد أن أي محادثات ستظل مركزة على القضية النووية فقط، باستثناء الصواريخ أو النفوذ الإقليمي أو أي موضوعات أخرى.
خيار الدبلوماسية مع استعداد عسكري كامل
وفي ختام تصريحاته، أكد عراقجي أن الدبلوماسية تظل الخيار المفضل لإيران، لكنه حذر من أن البلاد مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان. وقال: "ستستهدف القوات المسلحة الإيرانية القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن أراضينا"، مسلطاً الضوء على استعداد إيران للرد على أي مغامرة عسكرية.



