إيران تسعى للسلام من خلال القوة والدبلوماسية الكريمة
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، الدكتور علي باقري، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتبع سياسة خارجية تقوم على مبدأ "السلام من خلال القوة"، وذلك في كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحفي عُقد في طهران. وأوضح باقري أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مع الحفاظ على السيادة الوطنية والمصالح الإيرانية.
رفض التفاوض تحت الضغط
وشدد نائب وزير الخارجية على أن إيران لن تشارك في أي مفاوضات تحت الضغط أو التهديد، مؤكدًا أن الدبلوماسية الكريمة هي السبيل الوحيد للتعامل مع القضايا الدولية. وأضاف أن إيران منفتحة على الحوار البناء مع جميع الأطراف، ولكن بشرط أن يكون قائمًا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كما أشار باقري إلى أن إيران تعتبر القوة العسكرية والدفاعية جزءًا من استراتيجيتها لردع أي عدوان، ولكنها في الوقت نفسه تسعى إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول المجاورة والقوى العالمية. وأكد أن بلاده لعبت دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة، مما ساهم في تحقيق الاستقرار في العديد من الدول.
العلاقات مع دول الجوار
وفيما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار، قال نائب وزير الخارجية إن إيران تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والأمن. وأضاف أن إيران تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع الدول المجاورة لتحقيق التنمية المستدامة والسلام الدائم.
كما تطرق باقري إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، مؤكدًا أن إيران تدعم الحلول السياسية للأزمات، مثل الأزمة في اليمن وسوريا. ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار.
موقف إيران من القضايا الدولية
وفي سياق آخر، أكد نائب وزير الخارجية أن إيران ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وتدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها. وأشار إلى أن إيران ستواصل تطوير قدراتها الدفاعية والصاروخية، لأنها ضرورية لضمان أمنها القومي في ظل التهديدات الإقليمية والدولية.
واختتم باقري كلمته بالتأكيد على أن إيران ملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتسعى إلى بناء عالم أكثر عدلاً وسلامًا. وأضاف أن الدبلوماسية الإيرانية ستظل نشطة ومؤثرة في المحافل الدولية، من أجل تحقيق المصالح الوطنية والإسهام في حل القضايا العالمية.



