لماذا لا يمكن تحقيق اتفاق مع إيران بطريقة ترامب؟ تحليل للسياسة الأمريكية
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، من الحصار البحري إلى أزمات مضيق هرمز، يبرز سؤال جوهري: لماذا فشلت إدارة ترامب في تأمين اتفاق مع إيران؟ تشير التحليلات إلى أن السبب الأساسي يكمن في سوء الفهم الاستراتيجي والثقافي وراء سياسة الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن.
سوء قراءة السياسة الإيرانية
يُظهر المقال أن واشنطن تستمر في افتراض أن تصعيد الضغط سيجبر طهران في النهاية على تقديم تنازلات، وهو اعتقاد يُوصف بأنه مضلل سياسياً وثقافياً. من هذا المنظور، تُصوَّر القيادة الإيرانية على أنها تنظر إلى الضغط الأمريكي ليس كرافعة، بل كمحفز للمقاومة.
ويؤكد النص أن الهوية السياسية الإيرانية، والذاكرة التاريخية، والمشاعر الوطنية تجعل الدبلوماسية القسرية غير فعالة، مما يشير إلى أن الضغط الخارجي يميل إلى تعزيز الوحدة الداخلية بدلاً من إضعافها.
دور التاريخ في تعقيد المفاوضات
يذهب المقال إلى أبعد من ذلك، حيث يجادل بأن الإدارات الأمريكية السابقة أساءت تفسير استعداد إيران للتفاوض على أنه ضعف، مما أدى إلى دورات سياسية متكررة من:
- الانخراط في المحادثات.
- الانسحاب المفاجئ من الاتفاقات.
- العودة إلى سياسات المواجهة.
هذه الحلقات المفرغة تُظهر عدم فهم عميق للسياق الإقليمي والدوافع الإيرانية.
الطريق نحو اتفاق مستدام
يُصر المقال على أن التقدم الحقيقي ممكن فقط إذا تخلت واشنطن عن التكتيكات القسرية واقتربت من المفاوضات على أساس الاحترام المتبادل والمساواة. ويخلص في النهاية إلى أنه بدون تحول جوهري في الاستراتيجية الأمريكية—من الضغط إلى الاعتراف بالسيادة الإيرانية—سيظل الاتفاق المستدام بين واشنطن وطهران بعيد المنال.
هذا التحليل يسلط الضوء على الحاجة إلى نهج جديد يعترف بالتعقيدات الثقافية والتاريخية، بدلاً من الاعتماد على القوة الخالصة، لتحقيق الاستقرار في العلاقات الثنائية.



