إيران تعلن عودة السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز بعد انتهاكات أمريكية
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية رسمياً عن استعادة السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإعادته إلى وضعه السابق تحت الإشراف المباشر للقوات المسلحة، وذلك بعد ما وصفته بانتهاكات متكررة من قبل الولايات المتحدة وتصاعد التوترات حول قواعد المرور البحري.
تصريحات رسمية تؤكد عودة السيطرة
صرح المقدم إبراهيم زلفقاري، الناطق الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، يوم السبت بأن "سيطرة مضيق هرمز عادت إلى حالتها السابقة، وهذا المضيق الاستراتيجي أصبح تحت الإدارة والرقابة الصارمة للقوات المسلحة".
وأوضح زلفقاري أن إيران كانت قد وافقت سابقاً "بحسن نية، تنفيذاً للاتفاقات السابقة في المفاوضات، على السماح بعبور محدود لناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز". لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة استمرت في "انتهاكات متكررة للالتزامات" وانخرطت في "أعمال القرصنة والسرقة البحرية تحت ما يسمى بالحصار".
بيان جديد من الحرس الثوري البحري
من جهة منفصلة، أصدرت قوة الحرس الثوري الإسلامي البحري بياناً يوم الجمعة أعلنت فيه عن "نظام جديد" يحكم الآن المضيق الاستراتيجي. ونشر الحرس الثوري على منصة إكس أن "السفن غير العسكرية تعبر فقط عبر المسار المحدد من قبل إيران"، بينما "يبقى عبور السفن العسكرية عبر المضيق محظوراً".
وأضاف البيان أن جميع الحركات البحرية تتطلب الحصول على ترخيص مسبق، وتتم ضمن إطار فترة الهدنة التي تلت التطورات في لبنان، مما يعكس التنسيق الإقليمي في إدارة الممر المائي الحيوي.
تصريحات وزير الخارجية حول حرية الملاحة
وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون "مفتوحة بالكامل" طوال المدة المتبقية من الهدنة. وكتب عراقجي في منشور على حسابه في إكس: "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، يُعلن فتح الممر لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل كامل للفترة المتبقية من الهدنة".
خلفية الأزمة والاتفاقيات
يأتي هذا الإعلان في أعقاب هدنة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، دخلت حيز التنفيذ في 8 أبريل 2026، والتي كانت تهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة. ومع ذلك، يبدو أن الانتهاكات المزعومة من الجانب الأمريكي قد دفعت إيران إلى إعادة فرض سيطرتها الكاملة على المضيق.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله محط اهتمام دولي وأحد نقاط التوتر الجيوسياسي الرئيسية في المنطقة.



