الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفرض شرطًا جديدًا في مفاوضات طهران وواشنطن النووية
الوكالة الذرية تفرض شرطًا جديدًا في مفاوضات طهران وواشنطن

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفرض شرطًا جديدًا في مفاوضات طهران وواشنطن النووية

في تطور جديد يعكس حساسية المرحلة الحالية، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي عن شرط أساسي يجب تحقيقه قبل إبرام أي اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة، حيث أكد أن مفتشي الوكالة يجب أن يحصلوا على إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لأضرار جراء الضربات الأخيرة.

تفاصيل الشرط الجديد والمواقع المستهدفة

أوضح جروسي أن المفتشين لم يتمكنوا من زيارة مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية منذ الهجمات الأمريكية في يونيو الماضي، والتي أطلق عليها اسم "عملية مطرقة منتصف الليل". وقد أدت هذه الضربات - وفقًا للتصريحات الإيرانية - إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية النووية.

وأشار المدير العام للوكالة إلى وجود "مواد حساسة للغاية قريبة من درجة الأسلحة" في هذه المنشآت، مؤكدًا: "من الواضح أنه لكي يكون هناك اتفاق، نحتاج إلى التحقق مما يوجد هناك وفي أي حالة، لضمان عدم حدوث أي تحويل".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد الفعل الإيراني والإطار الجديد المطلوب

من جانبها، علقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ضربات يونيو 2025، معلنة أن المفتشين سيحصلون على تصريح الوصول فقط بموافقة المجلس الأعلى للأمن الوطني. كما استشهدت طهران بالمخاطر البيئية والأمنية الناجمة عما تسميه "الهجمات غير القانونية" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأصر المسؤولون الإيرانيون على ضرورة إنشاء آلية تفتيش جديدة للمنشآت المتضررة قبل منح أي إمكانية وصول، حيث اقترح بعضهم أن المعلومات التي تم مشاركتها سابقًا مع الوكالة ربما ساهمت في الهجمات المستهدفة على البنية التحتية النووية الإيرانية.

خلفيات تاريخية وتساؤلات هيكلية

يذكر أن استخدام بيانات التفتيش المشتقة من الأمم المتحدة في العمليات العسكرية له سوابق تاريخية، حيث أشارت وثائق رفعت عنها السرية في السنوات الماضية إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها من خلال عمليات التفتيش التابعة للأمم المتحدة ضمن برنامج اليونسكوم استخدمت في الضربات الأمريكية والبريطانية ضد العراق عام 1998.

وتغذي هذه السوابق الشكوك بين بعض المحللين حول الاستقلال الهيكلي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خاصة مع الأخذ في الاعتبار:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • أن مفهوم الوكالة تم اقتراحه أولاً عام 1953 من قبل الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور ضمن مبادرة "الذرات من أجل السلام".
  • تركيب مجلس محافظي الوكالة حيث تحتفظ الدول المتقدمة في التكنولوجيا النووية والدول الأوروبية بحصة كبيرة من المقاعد.
  • المساهمة الأمريكية الكبيرة في ميزانية الوكالة والتي قد تعزز النفوذ الغربي على توجهاتها السياسية.

التداعيات المحتملة على المفاوضات

في هذا السياق، يُنظر إلى إصرار جروسي على استئناف عمليات التفتيش على أنه أكثر من مجرد مسألة تقنية بحتة، حيث يمكن أن يصبح أحد نقاط الخلاف المركزية في المفاوضات الجارية، والتي تتداخل فيها:

  1. المخاوف الأمنية الإيرانية
  2. تفويض التحقق التابع للوكالة
  3. الأهداف السياسية لواشنطن

واختتم جروسي تصريحاته بالتشديد على أن أي اتفاق يجب أن يكون "شاملاً" يغطي جميع القضايا العالقة، وإلا فلن يكون هناك اتفاق على الإطلاق، مما يعكس محاولة الوكالة لتأمين مكانة محددة ضمن البنية السياسية لأي اتفاق مستقبلي.