إيران تؤكد حقوقها النووية غير القابلة للتفاوض مع فتح نافذة دبلوماسية جديدة مع أمريكا
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال خطاب ألقاه في مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة أن حق طهران في التخصيب النووي السلمي هو حق أصيل وغير قابل للتفاوض، مشدداً على أن هذا الحق مكفول بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ولا يمكن تعليقه لأي اعتبارات سياسية.
نافذة فرص دبلوماسية مع الولايات المتحدة
وأشار عراقجي إلى أن نافذة فرص جديدة قد فتحت أمام الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة التي عقدت في جنيف بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين. وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى حل تفاوضي مستدام يلبي مصالح جميع الأطراف.
وقال الوزير الإيراني: "هذا الحق أصيل وغير قابل للتفاوض وملزم قانونياً. لا يمكن تقييده بموجب اعتبارات سياسية أو تعليقه بشكل تعسفي"، مؤكداً أن الأسلحة النووية ليس لها مكان في العقيدة الأمنية الإيرانية بسبب القيود الدينية والسياسة الدفاعية التي تحظر أسلحة الدمار الشامل.
انتقادات حادة للسياسات الغربية
وجه عراقجي انتقادات حادة للقوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، بسبب:
- انسحابها من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في عام 2018
- الضربات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي
وصف هذه الهجمات بأنها جرائم حرب، متهماً الولايات المتحدة بالتآمر مع إسرائيل في الضربات العسكرية غير المسبوقة عام 2025. كما أشار إلى مناقشات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لتطوير إطار عمل متفق عليه للتحقيقات يأخذ في الاعتبار الوضع الحالي للمنشآت النووية.
دور الشركاء الإقليميين والدعوة لنزع السلاح
أشاد الوزير الإيراني بالشركاء الإقليميين، وخاصة سلطنة عمان، لدورهم في تسهيل الحوار المتجدد بين طهران وواشنطن. وأكد أن الاتفاقات الدائمة تتطلب التزامات متوازنة متبادلة بين جميع الأطراف المعنية.
وفي ختام كلمته، حث عراقجي مؤتمر نزع السلاح على التغلب على حالة الشلل الطويلة التي يعاني منها والتفاوض على اتفاقية شاملة للأسلحة النووية، محذراً: "الخيار أمامنا واضح. إما أن نقوم بتفكيك الأسلحة النووية، أو أنها ستفككنا يوماً ما".
وجدد التأكيد على أن إيران تلتزم باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يحترم السيادة الوطنية والحقوق المشروعة للدول في تطوير برامجها النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.



