إيران تؤكد استعدادها الكامل لمحادثات نووية "عادلة" مع الولايات المتحدة
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استعدادها التام لإجراء محادثات نووية عادلة وشاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مع التأكيد على أن هذه المفاوضات يجب أن تركز حصراً على الملف النووي دون السماح باستخدامها كأداة للمماطلة أو لتحقيق أجندات خارجية.
تصريحات لاريجاني لقناة الجزيرة: تبادل الآراء مستمر ولم نقدم رداً رسمياً
وفي حديث خاص لقناة الجزيرة، أوضح علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن طهران زادت من مستوى استعدادها للمناقشات، لكنه نفى تقديم أي رد رسمي على مطالب واشنطن حتى الآن، مشيراً إلى أن تبادل وجهات النظر لا يزال جارياً عبر القنوات الدبلوماسية.
وأضاف لاريجاني أن دول المنطقة تدعم بشكل كامل الوصول إلى حل سياسي للأزمة النووية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اتفاق يلبي مصالح جميع الأطراف.
التزام إيران بالرقابة الدولية واحتياجاتها من التخصيب السلمي
وأكد المسؤول الإيراني مجدداً قبول بلاده رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحاً أن إيران تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية مثل علاج الأمراض السرطانية وإنتاج الطاقة.
وقال لاريجاني في هذا الصدد: "من غير الواقعي مطالبة دولة أتقنت هذه التكنولوجيا المتقدمة بتخفيضها إلى الصفر، خاصة عندما تكون هذه القدرات ضرورية لتطوير القطاع الصحي والصناعي".
البرنامج الصاروخي منفصل عن الملف النووي ولا يدخل في المفاوضات
وفيما يتعلق بملف الأمن الإقليمي، أصر لاريجاني على أن البرنامج الصاروخي الإيراني منفصل تماماً عن الأنشطة النووية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون جزءاً من مفاوضات أي اتفاق مستقبلي.
واتهم المسؤول الإيراني إسرائيل بتقويض استقرار المنطقة، مستشهداً بالهجوم الأخير على مسؤولين من حركة حماس في قطر، محذراً الدول المجاورة من ضرورة اليقظة والحذر من الممارسات الإسرائيلية التخريبية.
تطورات غزة ولبنان والشراكات الاستراتيجية مع الصين وروسيا
وبخصوص تطورات الأوضاع في غزة ولبنان، أشار لاريجاني إلى أن إسرائيل تسببت في دمار واسع النطاق لكنها فشلت في القضاء على حركة حماس، مؤكداً أن حزب الله استعاد قدراته العسكرية الكاملة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل.
كما سلط الضوء على الشراكات الاستراتيجية التي تربط إيران بكل من الصين وروسيا، واصفاً دعمهما في مجلس الأمن الدولي بأنه يعكس توافقاً سياسياً قائماً على المصالح المتبادلة والرؤى المشتركة تجاه القضايا الدولية.
دور قطر الوسيط واستعداد إيران لجميع السيناريوهات
وفي ختام حديثه، أشاد لاريجاني بالدور الوسيط الذي تلعبه دولة قطر في المنطقة، معرباً عن تقدير طهران لهذه الجهود السلمية.
وأكد أن إيران مستعدة لجميع السيناريوهات المستقبلية، مذكراً بأن التصعيدات السابقة لم تكن في صالح من بدأها، وأن الدبلوماسية والحوار هما الطريق الأمثل لحل الخلافات الدولية.



