إيران تحذر الأمم المتحدة: أي عدوان عسكري سيواجه ردا حاسما
أصدرت جمهورية إيران الإسلامية تحذيرا شديد اللهجة للأمم المتحدة، مؤكدة أن أي عدوان عسكري ضدها سيواجه ردا حاسما وقويا، مع إعادة التأكيد على التزامها الكامل بالمسار الدبلوماسي والمفاوضات النووية الجارية.
تحذير رسمي من المندوب الإيراني
في خطوة رسمية هامة، وجه السفير أمير سعيد إيرواني، المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى مجلس الأمن الدولي، حذر فيها من أن بلاده ستتصرف بحزم وقوة في حال تعرضها لأي عمل عسكري.
وصف إيرواني التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنها تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددا على أن مثل هذه التصريحات تزيد من حدة التوترات الإقليمية وتخلق بيئة غير مستقرة.
التهديدات الأمريكية والوضع الإقليمي المتوتر
في رسالته المؤرخة في 19 فبراير 2026، سلط المندوب الإيراني الضوء على التهديدات الأمريكية المتكررة، بما في ذلك الإشارات إلى عمليات عسكرية محتملة تنطلق من قاعدة دييغو غارسيا وقواعد أخرى في المنطقة.
وحذر إيرواني من أن مثل هذه التصريحات تنتهك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، وتنطوي على خطر دفع المنطقة إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار، خاصة في ظل التطورات الأمنية المتقلبة والتراكم العسكري الأمريكي المستمر.
موقف إيران: الأولوية للدبلوماسية مع الاستعداد للدفاع
أكد المندوب الإيراني أن بلاده لا تبحث عن الصراع ولن تبدأ حربا، مع إعادة التأكيد على التزام إيران بالدبلوماسية والمفاوضات النووية الجارية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ومع ذلك، شدد إيرواني على أن إيران، تماشيا مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ بحقها في الرد الحاسم والمتناسب في حال حدوث أي عدوان، مع اعتبار جميع المنشآت العسكرية المعادية في المنطقة أهدافا مشروعة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي عواقب غير متوقعة تنتج عن أي إجراءات عسكرية محتملة.
نداء عاجل للعمل الأممي
طالب المندوب الإيراني مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بالتحرك فورا وبشكل عاجل لضمان توقف الولايات المتحدة عن تهديداتها غير القانونية، واحترامها لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تصعيد التوترات أو استفزاز المواجهة العسكرية.
وحذر من أن الفشل في معالجة مثل هذا السلوك يخاطر بتطبيع استخدام القوة كأداة سياسية، مما قد يعرض السلام الإقليمي والدولي للخطر.
التزام إيراني بالمشاركة البناءة
أكدت الرسالة الإيرانية مجددا على المشاركة البناءة لطهران في المفاوضات النووية مع واشنطن، مع المطالبة برفع كامل وقابل للتحقق من الإجراءات القسرية الأحادية الجانب، ومعالجة الغموض المحيط بالبرنامج النووي الإيراني السلمي.
وشدد إيرواني على أن الحل الدائم والمتوازن لا يزال ممكنا بالكامل إذا أظهرت الولايات المتحدة الصدق والاحترام للقانون الدولي، معربا عن استعداد إيران للتعاون البناء لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.



