إيران تحمل أمريكا وإسرائيل مسؤولية أزمة مضيق هرمز
ألقى سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، كلمة في اجتماع خاص للمجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت شعار 'حماية تدفقات الطاقة والإمدادات؛ دعم التنمية العالمية من خلال التعاون الدولي'، أكد فيها أن المجتمع الدولي يجب أن يعالج الأسباب الجذرية لعدم استقرار أسواق الطاقة بدلاً من مجرد إدارة أعراضها.
وأوضح إيرواني كيف تأثرت إيران بشكل مباشر بالأزمة، مشيراً إلى أنها تعرضت خلال أقل من عام لعدوانين غير قانونيين، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأدى هذان العدوانان، بحسب قوله، إلى مقتل آلاف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية والاقتصادية والطاقة والبيئية، مع عواقب ستستمر بعد العمليات العسكرية نفسها.
الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار
حدد إيرواني أربعة محركات رئيسية وراء عدم الاستقرار الحالي:
- التصعيد العسكري والعدوان من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مما زاد التوتر في واحدة من أهم مناطق الطاقة والتجارة في العالم، وقوض الاستقرار الإقليمي والعالمي.
- الهجمات المباشرة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز والبتروكيماويات، مما تسبب في أضرار اقتصادية وبيئية شديدة عبر الخليج العربي، وعطل سلاسل توريد الطاقة والأسمدة العالمية، مما أثر على الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم.
- العقوبات الأمريكية الأحادية والإجراءات القسرية، إلى جانب الحصار البحري، مما أدى إلى تجزئة سلاسل التوريد وزيادة التقلبات في أسواق الطاقة والسلع العالمية.
- ضرورة الحوار والتعاون، حيث لا يمكن تحقيق الأمن الإقليمي الدائم من خلال المواجهة أو الاعتماد على القوى الأجنبية، بل يتطلب الاحترام المتبادل والسيادة والتعاون الإقليمي والدولي الحقيقي.
دعوة للحوار
أكد إيرواني مجدداً التزام إيران بالمشاركة البناءة لاستعادة الاستقرار وأمن الطاقة والظروف الطبيعية في مضيق هرمز، بشرط وقف العدوان ورفع الحصار البحري. وقال: 'السلام لا يتحقق بالضغط، والاستقرار لا يبنى بالمواجهة. الطريق الوحيد المستدام هو الحوار والاحترام المتبادل والتعاون الدولي الحقيقي'.
واختتم إيرواني كلمته بالقول: 'الوضع الحالي في مضيق هرمز وعواقبه الاقتصادية العالمية تقع بالكامل على عاتق أولئك الذين بدأوا الحرب ضد إيران وشركائهم الإقليميين'.



