صلاة العيد في أحضان الدمار
في مشهد مهيب يعكس صمود الشعب الفلسطيني، أدى آلاف المصلين في قطاع غزة صلاة عيد الأضحى المبارك صباح اليوم، وذلك وسط أنقاض المساجد التي دمرتها الغارات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.
مشاهد التحدي والإيمان
توافد المصلون منذ ساعات الفجر الأولى إلى موقع مسجد العمري الكبير في مدينة غزة، الذي تحول إلى ركام، لكنهم أصرّوا على أداء الشعيرة الدينية في المكان نفسه. واصطف المصلون في صفوف متراصة على السجاد الذي فُرش بين الحجارة المتكسرة.
وقال الشيخ أحمد أبو هولي، أحد خطباء المسجد: "هذه الصلاة هي رسالة للعالم بأننا باقون على أرضنا، وأن العدوان لن يثنينا عن عبادتنا وتقاليدنا". وأضاف: "رغم الدمار، فإن قلوبنا مليئة بالإيمان والأمل".
أكثر من 120 مسجداً دُمّر
وبحسب إحصاءات وزارة الأوقاف في غزة، فإن أكثر من 120 مسجداً تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي خلال القصف الإسرائيلي المستمر منذ أشهر. وأشارت الوزارة إلى أن العديد من المساجد التاريخية التي يعود عمرها إلى مئات السنين قد مُحيت تماماً.
وأكدت الوزارة في بيان لها أنها ستواصل تقديم الدعم للمصلين عبر توفير خيام وفرش للصلاة في المواقع المتضررة، حتى تتمكن من إعادة بناء المساجد في المستقبل.
صمود في وجه العدوان
وقال محمود النجار، أحد سكان حي الشجاعية الذي دُمّر بالكامل تقريباً: "جئنا لنصلي هنا رغم أن بيوتنا هُدمت، لأن هذا المسجد كان جزءاً من حياتنا. لن نترك أرضنا ولن نترك ديننا". وشارك في الصلاة نساء وأطفال، جلسوا على الحجارة وهم يرددون التكبيرات.
وأدى المصلون صلاة العيد جماعة، ثم استمعوا إلى خطبة العيد التي ركزت على الصبر والثبات، والدعاء للشهداء والجرحى، وللنصر والتحرير.



