أعلنت إيران، في رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، أن استيلاء الولايات المتحدة على ناقلات النفط الإيرانية يشكل تهديداً خطيراً للسلامة البحرية العالمية والأمن الدولي. وجاء في الرسالة التي قدمها أمير سعيد إيرواني، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أن هذه الأفعال تمثل "استمراراً للأعمال غير القانونية دولياً من جانب الولايات المتحدة من خلال استيلاء يشبه القرصنة على السفن التجارية واستهدافها المتعمد".
تفاصيل الاستيلاء على الناقلات
أشار إيرواني إلى أن الولايات المتحدة استولت على الناقلتين "ماجستيك" و"تيفاني"، وسرقت 3.8 مليون برميل من النفط الإيراني، في إشارة إلى تصريحات علنية لمدعٍ عام أمريكي وصفها بأنها "اعتراف صريح ومتعمد بسلوك غير قانوني دولياً". وأضاف أن المدعي العام "تباهى بالاستيلاء الشبيه بالقرصنة" على السفينتين وسرقة النفط.
الموقف القانوني الإيراني
أكدت الرسالة أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، خاصة المادة 2(4)، وتندرج تحت تعريف "العدوان" وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974). وحذر السفير من أن مثل هذه الإجراءات تهدد السلامة البحرية والأمن وتزيد التوتر في المنطقة. ووصف إيرواني هذه الأفعال بأنها "مطابقة للقرصنة والإرهاب الذي ترعاه الدولة، وتنفذ تحت غطاء إجراءات محلية لا مكان لها في القانون الدولي".
المطالب الإيرانية
دعا إيرواني مجلس الأمن إلى إدانة هذه الاستيلاءات، والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السفن والبضائع والممتلكات، واتخاذ تدابير لمنع تكرارها. وأكد أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن عواقب هذه الأفعال، وأن لإيران الحق في مواجهتها وفقاً للقانون الدولي.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة هذه الإجراءات رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب في 7 أبريل عن وقف مؤقت للضغط العسكري على إيران. وأدانت طهران هذه الإجراءات باعتبارها انتهاكاً لشروط وقف إطلاق النار، وردت بتقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز باستثناء السفن المصرح لها من قبل السلطات الإيرانية. كما رفضت إيران أي عودة للمفاوضات مع واشنطن طالما استمر الحصار.



